الشيخ محمد اليعقوبي

45

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

( مسألة - 57 ) إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه وبأمور أخرى كالصلاة والصيام ونحوهما ، على أن يسدد الكل من الثلث ، فحينئذٍ إن اتسع الثلث للجميع فهو المطلوب ، وإن لم يتسع إلا لنصف النفقة التي تتطلبها الكل أخرج نصف نفقة الحج من الثلث ، والنصف الآخر من الأصل ، إذا كان الحج الموصى به حجة الإسلام . ( مسألة - 58 ) إذا مات شخص رجلًا كان أم امرأة ، وترك مالًا متعلقاً للخمس أو الزكاة ، وهو في نفس الوقت لم يحج حجة الإسلام ، وجب أن يدفع الخمس أو الزكاة أولًا ، فإن وفى الباقي من التركة ولو للحد الأدنى من نفقات الحج ، وجب صرفه فيه وإلا سقط وجوب الحج ، وكان للورثة إذا لم يوجد دين أو وصية ، ولا يجب عليهم تكميل النفقة من مالهم الخاص ، نعم إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمة الميت لا في نفس التركة ولم تفِ التركة للكل فالأظهر تقديم الحج على الخمس أو الزكاة ولا فرق في ذلك بين الدين الشرعي والدين العرفي ، وإذا أوصى هذا الشخص بان يحج عنه حجة الإسلام من ماله على الرغم من أنه متعلق للخمس أو الزكاة ، وجب على الوصي أن يخرج الخمس أو الزكاة أولًا ، ثم ينفق من الباقي على الحج فإن وفى بنفقات الحجة البلدية وجب صرفه فيها ، وإن لم يفِ إلا للحد الأدنى من